عين الغدر من بني الجلدة كانت ترصد كرم الأهالي وهم يستقبلون أبطالهم فذهب أحد ضعفاء الأنفس من أبناء المنطقة ليخبر الطليان طامعًا في عطية من المستعمر يقتات بها ليومه. وإذا بالطليان يحاصرون نجع آل النمر بعدما غادرا البطلان، ويجمعون آل النمر الذين بلغ عدد من كان في النجع منهم أكثر من أربعين ذكر ويصلونهم بحمم بنادقهم ليمحوا أثرهم بما فيهم ابنين للشيخ سعد الله النمر حتى قيل أن الشيخ عمر المختار في إحدى مفاوضاته مع الطليان استنكر ذلك على محاوريه المستعمرين فعلتهم الشنيعة بأناس عزل أكرموا ضيوفهم كما جرت العادة بين الليبيين. وكان ذلك"البصاص"وكله خزي وعار واقفًا بينما هؤلاء الأبرياء يرشون بنار الطليان وكان من بين المجندين الطليان ليبيًا من أبناء بادية برقة يدعى بوصامد عينه السعيطي من منطقة جردينة عز عليه ما حل بأهله وأن كان في المعسكر المخالف لهم، ولكنها"بيتية"الرجل كما يقول أهلنا، وحمية الشرف والغيرة التي امتلاءت بها أحشاءه وأن