فها هو ابن المجاهد البطل القائمقام عصمان الشامي [1] - الحاج علي - يخبرني شخصيًا ما فعله الشيخ الشارف الغرياني فيقول:
بعدما أُخرج والدي الشيخ عصمان من المعتقل سنة 1933 م لسوء صحته، وكان الجوع والحاجة في انتظاره، فأعطاه الشيخ الشارف الغرياني غرفة في مقدمة حوش في منطقة البركة في مدينة بنغازي تصلح أن تكون مخزنًا أو حانوتًا، علمًا بأن جل الناس مازالوا مشردين، وهذه المكرمة سيذكرها التاريخ للشارف الغرياني، ولم يبخل وجهاء سكان بنغازي من الحضر بالتشرف بمساعدة هذا الفارس المكسور
(1) أحد قادة الجهاد ومساعدي عمر المختار، اسماه غراتسياني في مذكراته مع يوسف بورحيل وعبد الحميد العبار بـ"الفرسان الثلاثة"الذين رفضوا الانصياع وأصروا على القتال حتى استشهاد بورحيل وهجرة العبار ولكن الشامي وقع في الأسر.