بما جادت به الأنفس، علمًا بأن الرجل مراقب ومعروف عنه كرهه المستعمرين الطليان. [1]
ومن ثم تم الاتصال لرجوع هوينة البرعصية (أم الحاج علي) بواسطة من الشارف الغرياني عند السلطات الإيطالية وكانت حينها بالمهجر في مصر، وجُددَ الطلب للشيخ الشارف الغرياني بأن يرتب لهم سكنًا يليق بالعائلة، وبالفعل استطاعت العائلة بمساعدته أن تتحصل على قطعة أرض بمنطقة البركة فشيدوا بيتًا في شارع الرملي لضم شمل العائلة واستأنفوا حياتهم بهدوء.
ولم تكن عائلة المجاهد عصمان الشامي وحدها التي امتدت إليها يد الشيخ الشارف البيضاء بل وصلت عائلة الشهيدين من آل الحداد. فقد أعدمت إيطاليا كل من الأب محمد احصين الحداد وابنه سنة 1930 م، وهو من أعيان بنغازي ومن
(1) راجع: نجم، فرج عبد العزيز، مقالة"صفحات من تاريخ العلاقات الجهادية بين فلسطين و ليبيا"، القدس العربي بتاريخ 10 يناير 2002 م (لندن) .