الليبي لاسيما الشارف باشا الذي عُرف عنه كسبه لهذه الحيوانات التي لا يخلو من بيت ليبي منها .. إلا إذا كان غير قادرٍ على امتلاكها أو عاجزًا عن تموينها.
فقد كان لرجل من قبيلة الزواوي من عائلة بنانه، ويدعى حماد الغزاي، قطيع من الإبل التي حشرتها الحكومة الإيطالية داخل المعتقلات مع إبل غيره من القبائل التي أُعدت خصيصًا للحيوانات، وسيجتها بالأسلاك الشائكة حتى تكون بمنأى عن ما يسمونه بهتانًا وزورًا بالفلاقة أي المجاهدين، بغية حجب خيرات هذه الإبل وسائر الحيوانات المعتقلة عن المجاهدين، وكانت محروسة بصورة دورية بجندهم الذين يسرحون الإبل في الصباح حتى بعد وقت العصر، ومن ثم يعودوا بها صاغرة إلى معتقلها على غير عادة رعاتها البدو.
فحز في نفس الغزاي حال ما وصلت إليه الإبل من رثاء وآسى، فقد أصابها الجرب وهزلت، فأراد من سلطات الاحتلال أن تسمح له بأن يتكفل هو شخصيًا بتسريحها ورعايتها لأنها