ومن ثم أخذنا خالي الشارف إلى بيته ولم يفعل أي شيء بطال، وقد توفيت أختي امباركة عند خالي الشارف الغرياني ولكن بعدها ولدت أنا في نفس الأيام التي ولد بها ابن خالي الشارف الوحيد السنوسي، وأولم وأقام أسبوع واحد لأبنه ولي وكذلك أربعين، واعتنى بنا ووفر لنا الأكل والكسوة والمأوى حتى جاء جدي المرتضى وأخذنا معه إلى زاوية أم الركبة في طبرق .. وفلح قبلها خالي الشارف في تهريب أختي خزنة إلى أبي شرقه في مصر، وعلم الطليان بهروب خزنة فجن جنونهم فحبسوا أخوالي كأبناء المرتضي (صالح وعمران) لأن بوي كان مطلوبًا لدى الطليان.
بقينا عند جدي المرتضي أكثر من 3 سنوات ومن بعدها خيروا أمي فاطمة بين الطلاق والبقاء معهم في برقة أو البقاء على ذمة عبد السلام الكزة ومن ثم اللحاق به متى وعندما نتمكن، فقالت: لا والله لا اكتب الغيبية (أي أطلب الطلاق) ولا نقزن (أيتم) بنتي.