وقال: الحمد لله الذي لا يحمد سواه، وسكت هنيهة ثم أردف قائلًا: رب هب لي من لدنك رحمة و هيئ لنا من أمرنا رشدا ... فقل لي ماذا تريد؟ وهنا فقط أيقنت أنه لم يطلب مقابلتي ... وفهمت أن رينسي الكلب هو الذي دفعني إلى هذا الموقف المحزن ... وعدت إلى منزلي وأنا أشعر بشيء ثقيل في نفسي ما شعرت بمثله طيلة حياتي. وسئل الشارف باشا عن نوع الثياب التي كان يرتديها السيد عمر المختار ... أهي ثياب السجن؟ أم ثيابه التي وقع بها في الأسر؟. وكان جواب الشارف باشا هو البيتين الآتيين مستشهدًا بهما:
عليه ثياب لو تقاس جميعها
بفلسٍ لكان الفلس منهن أكثرا
وفيهن نفس لو تقاس ببعضها