فهرس الكتاب

الصفحة 168 من 190

نفوس الورى كانت أجل وأكبرا

وعندما تمعنت في هذه القصة وأردت استقراء دوافعها أو بالأحرى استجلاء الأسباب وراء جعل الشارف الغرياني دون غيره من أن يقابل عمر المختار على رغم من أن الاثنين لم يطلبا رؤية بعضهما، وهو وهْم الطليان الذين كانوا يأملون في الإيقاع بالشيخ عمر المختار في فخ الاستجداء والاستخذاء وطلب الحياة لنفسه في لحظة من لحظات العمر ونكبات الدهر وخذلانه .. ولكن هيهات .. فالشيخ كان عصيًا بقدر ما كان فطنًا لما يحدث حوله فرفض التماس العفو من جلاديه أو حتى الإذعان لهم وإيقاف الثورة بل أكد على سعيرها، ولم يرغب في الخوض مع الشارف الغرياني في ذلك حتى - كما أراه - توريط الشارف باشا في شيء قد يحسب على الشيخ عمر أو ضد الشيخ الشارف الغرياني.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت