ولم ينجو أقارب الشارف باشا من المعتقل، فقد اعتقلت عائلة مختار الغرياني، أبناء عم الباشا، في منطقة جنزور الشرقية ومعهم عائلتي ديهوم الدرسي وبالخادم المنفي ورحلوا جميعهم إلى معتقل سلوق، وكان من بينهم شقيقة الشارف الغرياني الوحيدة، حليمة زوجة التواتي الغرياني، فنصحها ابن عمها حمد السنوسي بأن تطلب من الإيطاليين بأن يسمحوا لها بالذهاب إلى شقيقها الشارف باشا، وبواسطة أحد المسئولين الليبيين في سلوق تم توصيلها لأخيها، وهناك أخرجت له رسالة من المقبوض عليهم وهم في رهن المعتقل وبمجرد علمه بمحنة القوم تدخل لدى الحكومة الإيطالية وتعهد بضمانهم، وبالفعل تم الإفراج عنهم ونقلهم إلى منطقة قمينس، وكانت الحالة في أسوأ ما تكون حيث المجاعة والأمراض الفتاكة والشر في انتظارهم ولكنه تكفل بتموينهم الذي كان يبعثه إليهم أسبوعيًا من بنغازي.