عائلة كعبار من علية القوم في منطقة غريان، تقطن منطقة تغرنة بذات الجبل، جاهدت في سبيل الله، وقدمت الغالي والنفيس من أجل الدين والوطن، ولكن كسائر الليبيين أرغموا على النزوح جنوبًا بعدما احتل الاستعمار الإيطالي أراضيهم، ومن هناك بعث السيد مختار كعبار ابنه، محمد علي، إلى الشارف باشا يطلب منه المساعدة لما عُرف عنه من كرم وإغاثة الملهوف، وكان حينها الشارف الغرياني لازال في إجدابيا.
وفي إجدابيا كادت أن تحصل كارثة لمحمد علي كعبار، فلقد قام بجولة في مدينة إجدابيا بعد نزوله كضيف في منزل الشارف الغرياني، وأثناء تجواله اشترى علبة سجاير من بائعة إيطالية كانت تمتلك أحد الأكشاك القليلة الموجودة حينذاك في إجدابيا، وحيث أن عائلة كعبار يغلب على بشرتهم البياض، وهذا ما لفت نظر تلك الإيطالية عندما رأته يرتدي الزي الوطني المتمثل في العباءة ويجيد الإيطالية ما أثار في نفسها الشكوك والمؤامرة، وعندما رجع إلى مضافة الغرياني في بيته