كانت تلك السيدة قد بلغت إحدى الدوريات الإيطالية عليه، فاتبعوه حتى دخل بيت الشارف الغرياني وإن لم يروا صفحات وجهه.
فطرق رجالات الدورية بيت الشارف باشا وطلبوا خروج الرجل الذي دخل لتوه (محمد علي كعبار) ، فما كان على الشارف الغرياني إلا أن يتصرف بحكمة وتروي لأنه لا يرضى أن يرى أحدًا من أبناء هذا الوطن المغتصب يتعرض لأذى، فطلب من أحد مساعديه وهو سعيد أحمد منيسي العقوري أن يرتدي نفس الملابس التي كانت على كعبار، وأن يخرج معه للشرطة الإيطالية وسلمه لهم، ولكن عندما أخذوه للبائعة الإيطالية قالت: إنها نفس الملابس ولكنه ليس الشخص الذي رأيته، ولكن الشارف باشا أصر على أنه هو الشخص الذي دخل بيته، ولا يوجد غيره في البيت، وبعد أن اطمئن على سلامة ضيفه كعبار أمده بالمؤن وجهزه بكل ما يحتاج، وخير دليل على هذا كله الرسالة التي بعث بها آل كعبار للشارف باشا شكرًا