فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 190

ومن الشمائل التي عُرف بها كثير من رجالات الجهاد هي الشدة والحدة في التعامل حتى نُعت بعضهم بـ شواقير الشر. [1] وهذه ليست غريبة على المجتمعات الإنسانية لأن الظروف أحيانًا تتطلب رجال أشداء ليقوموا بأعمال تتسم بالعنف، وفي تراثنا الإسلامي نعرف أن من كان شديدًا في جاهليته أصبح شديدًا للإسلام، وما فعله سيدنا عمر ليس ببعيد عنا حين أعلن إسلامه أول ما قام به هو تحديه لقريش. فكثير من رموز الجهاد كانت على حدة وصرامة على عكس ما كان عليه الشارف الغرياني الذي اتسم بلين العريكة والوداعة في التعامل كما يبدو من سيرته. أما رجال كصالح لطيوش الذي كان يعرف بين رجاله بـ الاشكل، أي الرجل صاحب المشاكل، ولعل القصد منها هو ليس إفتعال المشاكل بل حلها بطريقة أو أخرى حتى وأن كانت عنفية.

(1) ويقصد بـ الشواقير: سواطير (جمع ساطور) ، أي الذين يتأبطون الشر أينما كان مكانه أو وجهته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت