فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 190

وما سيرة البطل الشهيد إبراهيم الفيل ببعيدة عنا حيث عُرف الرجل قبل غزو الطليان لليبيا بصراعه لحكام الوطن الأتراك، وكان مطلوبًا من قبل سلطات الدولة العثمانية، وكان الأتراك يسمونه بـ"الجناية"، لأنه رفض دفع ضريبة الميري على أغنامه. كما رفض فكرة الضرائب جملة وتفصيلًا، لأن السلطات تمادت في الضرائب فأثقلت كاهل الأهالي بها. فحملت عليه السلطات العثمانية وطاردته، فاضطر لترك موطنه شرق بنغازي إلى التعسكر في منطقة القوارشة في غرب المدينة بأغنامه قبل الاحتلال الإيطالي لليبيا، حتى أسماه بعض المغرضين بقاطع الطرق، ولعله أُجبر على ذلك للعيش.

ففي معركة بلال الأولى كلفه صالح لطيوش، آمر الدور، ببعض المهام العسكرية، ففاتته المعركة الأمر الذي حز في نفسه، وقيل إنه بكى لعدم تمكنه من الحضور. فمازحه أحد المجاهدين عما أبكاه، فرد عليه إبراهيم وقال: اهلبتني هل القطيعة .. ويعني فاتنتي تلك المعركة، فزاد الرجل من مضايقة إبراهيم وقال له:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت