لكل ساقطة لاقطة
ولكل راكدة سوق
فرحبت إيطاليا بخروج هذا الفارس عن معسكر الجهاد واحتفت بقدومه إلى جانبها وأكرمته، وبالغت، وأعطته ما حرمه منه اخوته في العقيدة والدرب، ما أضغن صدور المجاهدين عليه وما ترتب على ذلك من انقلاب بعض من كان في صف الجهاد والحق لينتقل إلى البغي والطليان.
كان انتقاله إلى صف العدو ضربة موجعة للمجاهدين وعون ما بعده عون للطليان، الذين عانوا على أيديه وأيدي إخوانه المجاهدين، فلقد حضر حسين بوشهاوي المعارك الأولى ضدهم ضمن دوّر العواقير، فكان مقاتلًا، ومعاندًا نفاذ الطليان ونفوذهم في المنطقة. فالرجل كان معروفًا في منطقة قمينس (حيث نخل شهاوي) .. فكان غنيًا، شهمًا، وشاعرًا، ولكن عندما بدأت المفاوضات والمعاهدات تتتالى أصابه شيء من