بالاتصال بالأمير إدريس وأعلموه بأن الشارف الغرياني أصبح له مكانة مرموقة بين الناس وأنه ينوي التآمر أو الالتفاف عليه، فأصدر السيد أمرًا بالقبض على الشارف، وتم سجنه في بئر بمدينة إجدابيا، ولكن مجموعة من الوجهاء اتصلوا بالأمير وأكدوا له بأن ما يقوم به الشارف هو من أجل مصلحة الوطن والمواطنين، وأن ما وصله من أخبار هي مكيدة دبرها أعداء المصالح الليبية، فأمر على الفور بإطلاق صراحه، وأعتذر له عن ذلك، وتمت المصالحة، ولكن هذه الحادثة أثرت في مواقف الشارف السياسية.
وهذه الرواية على علتها قد تكررت على مسامعي، فقد ذكر لي بعض آل الكزة أنه حز رحيل السيد أحمد الشريف في أنفس القوم، فاتفقت مجموعة من شيوخ ووجهاء العواقير وعلى رأسهم سليمان رقرق وخليل بومصطفى بوشنيف وعمر الأصفر وآخرون من المغاربة والبراعصة والعبيدات وغيرهم، تغيير القيادة الممثلة في شخص السيد إدريس بعد استيائهم من أدائه وعدم