فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 190

التصرف بهم، فيسضرب أعناقكم، وأضاف وقال: لا تعترفوا أو توقعوا شيئًا، وزامن ذلك رجوع عبد السلام الكزة من شرقة (المشرق) . فقال عبد السلام للسيد إدريس: والله إذا ما أعدمت هؤلاء الرجال ستنقلب عليك برقة، لأنهم علية القوم ورؤوسهم، ولكن اقترح عليك أن يعترفوا أمامك شفهيًا وأنت تعفوا عنهم، وبالفعل عرض عبد السلام عليهم ذلك فاعترفوا وعفا السيد عنهم، وبذلك جُنبت برقة فتنة لا يعرف إلا الله تعالى نهايتها. [1]

من هذه الحادثة انفك العواقير من حول السيد إدريس، وعن الجهاد المتمثل في الحركة السنوسية باستثناء قلائل كعبد الحميد العبار الذي بقى مخلصًا للسنوسية في شخص قيادتها الجديدة المتمثلة في السيد إدريس، فعلى سبيل المثال انشق عمر الأصفر، فحدث بينه وبين المحافظية (المجاهدين) ما أدى إلى

(1) ويرجع البعض الخلاف إلى معارضتهم للاتفاقية التي ابرهما السيد مع الطليان فابعدوا تباعًا إلى الواحات كجالو والجغبوب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت