يفسد أخلاقيًا، فقد أخبرني البعض نقلًا عن من عاصروا وعاشوا تلك المحنة بأن خيام المعتقلين كانت متراصة ومتلاصقة بعضها ببعض حتى أن الخيمة الواحدة لم تكن مستقلة بأوتادها بل تربط الخيمة بأختها ولا تترك مجال بين الاثنين مما كشف عورات الناس وحرمهم شيء من الخصوصية التي يحتاج المرء في قضاء حاجاته في حياء. وهذه كانت مقصودة وخاصة أن المعتقل ضج بكثير من النساء اللاتي فقدن بعلوهن وأولياء أمورهن في الحرب وأصبحن بلا راع ولا كفيل، والمبتغى أن تمنح الفرصة لمن تسول له نفسه من الضعفاء وعديمي الوازع الديني والأخلاقي من النيل من النساء لكي تتفشى الرذيلة بينهم، كما فعلوا في القرن الأفريقي عندما ترك الطليان خلفهم أكثر من 65 ألف طفل غير شرعي خاصة من أمهات مسيحيات من بنات إرتريا، وكان الرجاء في ليبيا نفسه، عسى ولعل أن ينتج عن ذلك أبناء سفاح لإفساد المجتمع الطاهر المجاهد الذي لم