فهرس الكتاب

الصفحة 96 من 190

حريتهما أو قبريهما، وبالفعل استندا إلى جابر البيت (العمود الذي يتوسط الخيمة) وجلسا ينتظرا، فحز في نفس إحدى نزلاء المعتقل من العجائز الليبية ما رأته من عفة من هذين البطلين، فجاءتهما عجوز من بيت إبراهيم في العواقير وقدمت لهما ما تيسر من جودها فقال لها يا أماه: نحن فات فينا الفايت، وجلسا صابرين محتسبين حتى توفاهما الله تعالى من الجوع والعطش في تلك الخيمة وما بدلا تبديلا، وقبل أن يذهبا بعثا إلى المجاهد سعيد ابن أخيهما علي محجوب الذي كان طليقًا واخبراه بما فعلت وشاية ذلك الظالم لنفسه بهما وأن لا ينسى أن يثأر لهما حتى يكون عبرة لغيره، وما هي إلا برهة من الزمن حتى تمكن المجاهد سعيد علي الكزة من صرع ذلك الرجل قتيلًا ليسدل الستار على مطلب عائلته وبلائهم ويمتد البلاء إلى عائلة أخرى.

لم تكن المعتقلات فقط للنيل من المجاهدين وعائلاتهم وكسر عزيمتهم في الجهاد والتحدي بل قصدت لمن تكتب له الحياة أن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت