فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 63

يا عَجَبا لقد رأيتُ عَجَبا

حِمارَ قَبّان يسُوقُ أَرْنَبا

خاطِمهَا زَأَمَّها أن تَذْهَبا

يريد: زامَّها" [1] . ويمكن القول إن الفعل جاء على الأصل فيه وهو الهمز؛ إذ كل ألف زائدة نعدها في الأصل همزة."

1 -3: الألف المزيدة في البناء(افعالّ):

"وقال آخر:"

وبعدَ انتهاضِ الشيب من كل جانبٍ ... على لِمَّتي حتى اشْعَأَلَّ بهيمُها

يريد: (اشْعالَّ) من قوله تعالى: {واشْتَعَلَ الرأسُ شيبًا} [2] ، فهذا لا همز فيه: وقال دُكَيْن:

راكدةٌ مِخْلاتُهُ ومَحْلَبُهْ ... وجُلُّه حتى ابْيَأَضَّ مَلْبَبُهْ

يريد: (ابْياضّ) فهمز.

وقرأت على أبي الفرج علي بن الحسين، عن أبي عبد الله محمد بن العباس اليزيدي، عن محمد بن حبيب لكثيّر:

ولِلأرضِ: أما سُودُها فتَجَلَّلَتْ ... بَياضًا، وأما بِيضُها فادْهَأَمَّتِ

يريد: ادْهامّت. وقد كاد يتسع هذا عنهم" [3] ."

ومن المحدثين داود عبده يرى أن الأصل في هذه الألف الهمزة ويستدل بهذه القراءة المذكورة آنفا [4] ، وهو يرد القول بقلب الألف همزة أو بإقحام الهمزة حسب مذهب رمضان عبدالتواب [5] بأن ذلك لا ينطبق على واو المد ولا ياء المد، وبأنّ افتراض كون الهمزة موجودة في الأصل ثم حذفت لا يحتاج إلى دليل لأن سقوطها ظاهرة عامة في اللغة العربية [6] . وفي قول داود عبده عن الواو نظر إذ روي همزها كالألف، قال ابن جني:"أَنشدَناه أبو علي:"

أحَبُّ المُؤْقِدَيْنِ إلىّ مُؤْسَى ... ..

بهمز الواو في (المؤقدَين ومُؤْسَى) . وروى قُنْبُل عن ابن كثير {بالسُّؤْقِ} مهموز الواو. ووجه ذلك أن الواو وإن كانت ساكنة، فإنها قد جاورت ضمة الميم، فصارت الضمة كأنها فيها، فمن حيث همُزت الواو في نحو {أُقِّتَتْ}

(1) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 1: 72 - 73.

(2) الآية 4 من سورة مريم.

(3) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 1: 73 - 74.

(4) عبده، دراسات في علم أصوات العربية: 80.

(5) رمضان عبدالتواب، فصول في فقه اللغة العربية: 172.

(6) عبده، دراسات في علم أصوات العربية: 81.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت