فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 63

ومثله ما جاء في قوله:"وقالوا (إنسان وأَناسيّ) و (ظَرِبان وظَرابيّ) ، فالياء الثانية بدل من نون الواحد" [1] .

وقريب من هذا ما جاء في قوله:"قالوا: (دَيْجُوج ودَياجٍ) وأصله (دياجيج) ، فأبدلت الجيم الآخرة ياء، وحذفت الياء قبلها تخفيفًا" [2] .

وما نميل إليه هو أن المتغير: دياجِج لا دياجيج وذلك بأن حذفت الجيم وعوض عنها بمطل الكسر: دياجِ • دياجي (بالتنوين) • دياجين (بالتقصير) • دياجِن = دياجٍ

وقد أدخل في ذلك ما جاء في قوله:"أنشد بعضهم:"

قام بها يَنْشُدُ كُلَّ مَنْشَدِ ... فايْتَصَلَتْ بمثل ضوء الفَرْقَدِ

أراد: فاتّصلت، فأبدل من التاء الأولى ياء كراهية للتشديد" [3] ."

ونحن نميل إلى أن الواو قد حذفت وعوض عنها بمطل الحركة بدلًا من التعويض بتضعيف التاء:

ء ـِ و ت ـَ ص ـَ ل ـَ (بالحذف) • ء ـِ ط ت ـَ ص ـَ ل ـَ (بالمطل)

ء ـِ ـِ ت ـَ ص ـَ ل ـَ = ايتصل

ويمكن القول إن التاء حذفت وعوض عنها بمطل الحركة.

قال ابن جني:"وقالوا (إيسان) ، فأبدلوا نون (إنسان) ياء، قال:"

فيا ليتني من بعدما طاف أهلُها ... هَلَكتُ، ولم أسمعْ بها صوتَ إيسانِ

البيت لعامر بن جُوَين. إلاّ أنهم قد قالوا في جمعه أيضًا (أَياسيّ) بياء قبل الألف، فعلى هذا يجوز أن تكون الياء غير مبدلة، وجائز أيضًا أن يكون من البدل اللازم، نحو: عِيْد وأَعْياد وعُيَيْد، ونحوه مِيْثاق ومَياثيق، ومِيْثَرة ومَياثر. وهذا هو الوجه عندي في (إيسان) " [4] ."

والقول عندي أنه كالسابق من حذف وتعويض بمطل الحركة. أما الجموع فالقول قول ابن جني وهو أنه اعتد بالصوت حسب البنية الظاهرة.

(1) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 2: 758.

(2) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 2: 764.

(3) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 2: 764.

(4) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 2: 757.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت