ونحن نوافقه من حيث المبدأ ولكن نخالفه في الإجراء، فالذي نراه أن التصغير كان للبنية العميقة:
د ـِ و م ـَ ة • د ـُ و ـَ ي م ـَ ة = دُوَيمة
قال ابن جني:"وذلك قولك في (بَيْطَرَ وسَيْطَرَ وهَيْنَم وبَيْقَرَ) إذا لم تُسمّ الفاعل وجعلت الفعل مسندًا إلى المفعول (بُوْطِرَ وسُوْطِرَ وهُوْنِمَ وبُوْقِرَ) فتقلب الياء الزائدة في"فَيْعَلَ"واوًا لسكونها وانضمام ما قبلها" [1] .
والتفسير المقبول هو أن الياء حذفت ومطلت الضمة تعويضًا عن الحذف.
ب ـَ ي ط ـَ ر ـَ • ب ـُ ي ط ـِ ر ـَ • ب ـُ ط ط ـِ ر ـَ •
ب ـُ ـُ ط ـِ ر ـَ = بُوطِر
الفصل الرابع
الإبدال إلى ياء
قال ابن جني:"اعلم أن كل همزة سكنت وانكسر ما قبلها وأردت تخفيفها قلبتها ياء خالصة، تقول في (ذِئْب) : ذِيْبٌ، وفي (بِئْر) : بِيْر، وفي (مِئْرة) : مِيْرة" [2] .
وتفسير ذلك أن الهمزة حذفت وعوض عنها بمطل الكسرة التي قبلها [3] .
ذ ـِ ء ب • ذ ـِ ط ب • ذ ـِ ـِ ب
قال ابن جني:"وكذلك إذا انفتحت وانكسر ما قبلها، تقول في (مِئَر) : مِيَر، وفي (يريد أن يُقْرِئَك) : يريد أن يُقْرِيَكَ، وفي (بِئار) : بِيار" [4] .
والتفسير أن الهمزة حذفت فالتقت حركتان فحيل بينهما بياء الوقاية:
(1) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 2: 593.
(2) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 2: 738.
(3) الدخيل، إشباع الحركات، ص 1.
(4) ابن جني، سر صناعة الإعراب، 2: 738.