يكن عليه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ولا أصحابه من بعده على ما في ذلك من الإسراف وإضاعة المال. والله المستعان. (1/ 313،314) .
290 ـ"حديث ابن عمر في أهل قباء لما حولت القبلة"متفق عليه.
أخرجه البخاري (1/ 113،3/ 199 ـ 201،4/ 414) ومسلم (2/ 66) .
قال أبو عوانة:"وهذا الحديث مما يحتج به في إثبات الخبر الواحد".
ويحتج به أيضًا في نسخ المتواتر بالآحاد، وهو الحق. (1/ 322) .
فائدة: قد جاء في حديث جابر الطويل في صحيح مسلم (8/ 235) بيان التخفيف المذكور في الحديث وهو قوله صلى الله عليه وسلم:"إني مررت بقبرين يعذبان فأحببت بشفاعتي أن يرفعه عنهما ما دام الغصنان رطبين" [1] .
فهذا نص على أن التخفيف سببه شفاعة النبي - صلى الله عليه وسلم - ودعاؤه لهما وأن رطابة الغصنين إنما هي علامة لمدة الترفيه عنهما وليست سببا وبذلك يظهر بدعية ما يصنعه كثير من الناس في بلادنا الشامية وغيرها من وضع الآس والزهور على القبور عند زيارتها الأمر الذي لم يكن عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أصحابه من بعده على ما في ذلك من الإسراف وإضاعة المال والله المستعان. (1/ 313 ـ 314) .
حديث بريدة:"صلى معاذ بأصحابه العشاء الآخرة فقرأ فيها {اقتربت الساعة} فترك رجل من قبل أن يفرغ من صلاته فانصرف، وقال معاذ قولًا شديدًا فأتى الرجل النبي - صلى الله عليه وسلم - يعتذر إليه وقال: إني كنت أعمل في نخل لي وخفت عليه الماء فقال صلى الله عليه وسلم لمعاذ صل بـ {الشمس وضحاها} ونحوها من السور"أخرجه السراج (ق 35/ 1) بسند صحيح. (1/ 330 ـ 331) .
تنبيه: استدل المؤلف بهذه القصة على أنه يصح للمأموم أن ينوي مفارقة الإمام لعذر يبيح ترك الجماعة وفي ذلك نظر، فإن الظاهر من روايات القصة أن حرامًا قطع الصلاة وراء معاذ واستأنف الصلاة وحده من جديد، كما في الرواية السابقة فانصرف الرجل فصلى
(1) أخرجه البخاري (1/ 66،67 و 125 و 346) ، ومسلم (1/ 166) .