باطلًا من رواية سليمان بن بنت شرحبيل عنه، وهو الراوي عنه في الحديث الذي خرّجه الشيخ.
ثانيًا: قول الشيخ ـ رحمه الله ـ:"ومن دونه لم أعرفهم". انتهى.
نعم بالنسبة لعبيد بن شريك.
وأما سليمان بن بنت شرحبيل فمعروف مشهور، وهو من رجال الجماعة سوى مسلم، واسمه سليمان بن عبد الرحمن، ثقة إلا أنه عيب عليه الرواية عن الضعفاء والمجاهيل، ولعل عبد الملك هذا منهم. والله أعلم.
وقال الشيخ في (1/ 233) :
وقد أعلّه البيهقي تبعًا لغيره بالانقطاع، فقال ـ أي في"سننه" (1/ 430) ـ:"قال الإمام أحمد: وهذا الحديث لم يسمعه سهيل من أبيه ..."إلى آخره. انتهى.
قلت: لعل متوهمًا يفهم من قول الشيخ:"قال الإمام أحمد"، أنه يقصد ابن حنبل، وتكرير الشيخ له بعد قوله"قال البيهقي"يفهم أنه قصد ذلك وظنه.
وليس الأمر كذلك، فإن الإمام أحمد هنا، وفي كل موضع من مصنفات البيهقي، هو البيهقي نفسه، كما يعرفه من طالع كتبه كـ"السنن الكبرى"، و"معرفة السنن"، و"كتاب القراءة خلف الإمام"، وغيرها.
قال الشيخ رحمه في"السلسلة الصحيحة"الجزء السابع القسم الثالث منه:
تنبيه: من الملاحظ أنه لا اختلاف بين رواية زهير ورواية سعيد بن سلمة وقد ذكر أبن أبي حاتم في"العلل" (2/ 399/2705) فرقًا نقلًا عن أبي زرعة وما أظن ذلك صحيحًا فلعله وقع له خطأ في الرواية وقد كنت أشرت وفي"الأرواء (1/ 317) إلى هذا الفرق أو الاضطراب معزوًا لابن أبي حاتم قبل أن يتيسر لي هذا التحقيق، فاقتضى التنبيه."
ثم إن الحديث صحيح، فقد جاء أكثر فقراته في أحاديث كثيرة صحيحة، فخرجته في الإرواء (1/ 315 ـ 317) . انتهى.
وقول الشيخ في (2/ 266) :
"أخرج حديث الباب ابن عساكر في"تاريخه"من طريق محمد ابن إسماعيل الترمذي قال: نا ابن أبي مريم: ..."