والترمذي ثقة حافظ، وهو صاحب السنن المعروف به"."
وهم الشيخ ـ رحمه الله ـ فإن صاحب السنن اسمه محمد ابن عيسى كما هو معروف، وأما محمد بن إسماعيل الترمذي فآخر، وهو من شيوخ الترمذي صاحب السنن، وهو ثقة حافظ.
قوله في (2/ 304) الحديث رقم (526) :
"وهذا سند صحيح على شرط مسلم إن كان أبو جعفر محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم قد سمع من جديه الحسن والحسين، فقد قيل إنه لم بسمع من أحد من الصحابة". انتهى.
أما سماعه من جديه فمنفي قطعًا، فإنه لم يدركهما فالحسن مات قديمًا سنة
(49 هـ) ومات الحسين - رضي الله عنه - مقتولًا سنة (61 هـ) ومولد أبي جعفر سنة (60 هـ) وقيل سنة (( 56 هـ) .
وأما نفي سماعه من أحد من الصحابة مطلقًا، فلم أره بهذا الإطلاق عن أحد وما أراه يصح عن أحد، ففي صحيح البخاري (256) تصريحه بالسماع من جابر بن عبد الله الأنصاري حديث الغسل وأخرج له مسلم (2941 ـ باب 19) عن جابر أيضًا صفة حجة النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في"الإرواء" (4/ 201) و"حجة النبي - صلى الله عليه وسلم -"للشيخ رحمه الله، وفي"تهذيب"الحافظ ابن حجر سماعه أيضًا من عبد الله بن عباس وعبد الله بن جعفر بن أبي طالب.
وقد أورد الشيخ في (4/ 311) أثرًا عن أبي جعفر الباقر قال: رأيت ابن عباس ... إلخ، وقال: إسناده صحيح. والله تعالى أعلم بالصواب.
ذكر الشيخ في"الاستسقاء"من"الإرواء" (3/ 140) خبر ضمرة عن ابن أبي حملة في استسقاء الضحاك بيزيد بن الأسود، ثم قال:"قلت: وابن أبي حملة هذا لم أعرفه". انتهى.
قلت: هو علي بن أبي حَمَلَة، قال الذهبي في"الميزان" (3/ 125) :