وذكر الشيخ أيضًا في"الإرواء" (7/ 259 ـ 296) حديثًا (رقم 2235) . لإبن ماجه من طريق دهثم بن قران عن نمران بن جارية ...
وأعله الشيخ بدهثم: متروك، ونمران: مجهول لم يوثقه غير ابن حبان، ثم قال:"وبه ـ أي بدهثم ـ أعله البوصيري في"الزوائد"وفاتته العلة الأولى ـ أي جهالة نمران ـ". انتهى.
ونحوه في"الإرواء" (5/ 17) عن راوي آخر.
لم يفته ذلك، وقد وثقه ابن حبان، والبوصيري يعتمد توثيق ابن حبان، وقد طالعنا كتاب"الزوائد"له فما وجدناه يعل بتفرد ابن حبان بتوثيق الراوي، وانظر مثال ذلك في"مصباح الزجاجة" (2/ 8 ـ 9، 52، 70، 120 ـ 121) .
ومن المعلوم أنه لا يعترض على المخالف أولًا بما ليس من مذهبه واعتقاده، وإنما يبحث في بيان فساد المذهب وضعف حججه كما قرره العلماء منهم الشيخ نفسه في رده على"التعقب الحثيث" (ص 24 ـ 25) .
قال الشيخ فيه (7/ 363) :
"فإني لم أر من رمى ابن عجلان بالتدليس". انتهى.
لم يذكر الحافظ في"التهذيب"شيئًا عن تدليسه، لكنه أورده في"طبقات المدلسين" (ص 106) في المرتبة الثالثة! ـ وهم من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرَّحوا فيه بالسماع ـ وقال:"وصفه ابن حبان [1] بالتدليس".
(1) كذا، ولم أعثر على وصف ابن حبان له بالتدليس، ولعل الصواب"ابن أبي حاتم"حتى يتفق مع كلام العلائي الآتي، وبخاصة أن الحافظ استمد كتابه هذا من كتاب العلائي كما صرح به هو في مقدمة كتابه والله أعلم.