خالد: لنتذكر قصة الإفك، واتهام المنافقين لأم المؤمنين عائشة (رضي الله عنها) أنها وقعت في الفاحشة، ثم برأها الله - سبحانه - ومع ذلك يعلم الله أنها بعيدة كل البعد عن مثل هذه القاذورات، وحذرنا سبحانه وتعالى من بعد هذه الحادثة المفتراة أن يأتي مسلم ويطعن في عرضها في المستقبل كما قال تعالى: {يَعِظُكُمُ اللَّهُ أَن تَعُودُوا لِمِثْلِهِ أَبَدًا إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ} (التوبة: 17) فغير المؤمنين، قد تسول لهم أنفسهم بالخوض في عرض أم المؤمنين مرة أخرى.
حيدر: هذا بعيدٌ جدًا أن يقع من أحد من أهل الإيمان.
خالد: إذن ماذا نقول في من ذكر في كتابه، أن عائشة رضي الله عنها كانت تريد الزواج من عبد الرحمن بن عوف؟ أو يأتي من يفسر الآيات ويقول إن المقصود من امرأة نوح وامرأة لوط هما عائشة وحفصة، أو ذاك الذي يدعو على أم المؤمنين (رضي الله عنها) من خلال دعاء صنمي قريش الشنيع!
أليس هذا قد خالف قول الله سبحانه من توقير أمهات المؤمنين؟
وقذف أم المؤمنين (رضي الله عنها) والافتراء عليها لا يزال قذره موجودًا في بعض الكتب مثل تفسير القمي (سورة التحريم) والبرهان للبحراني (4/ 358) ، وفي بيان السعادة لسلطان الجنابذي (3/ 253) وفي بحار الأنوار للمجلسي (ج 40/ص 2) .
حيدر: معك الحق فيما ذكرت، ولكن لماذا خرجت أم المومنين من منزلها وذهبت مع الجيش ضد أمير المؤمنين علي عليه السلام!
خالد: هذا سؤال وجيه، ولنرجع بالذاكرة إلى ذاك الزمان العصيب ولنتساءل