أليس الأمر في حينه لما وقع قد اختلط فيه الحق بالباطل عند مجموعة من المسلمين، أما كان ينبغي توحيد الكلمة، وجمع الصفوف؟ خاصة بعد مقتل أمير المؤمنين عثمان رضي الله عنه، لأجل هذا اجتهدت (رضي الله عنها) في الخروج، وعلي رضي الله عنه كان في المدينة ولكن كما قلت لك سابقًا: هل هذا السبب مدعاة إلى أن نلعنها ونسبها وهي أم المؤمنين كما أخبر الله بذلك؟
حيدر: يقال أن لها يدًا في مقتل عثمان رضي الله عنه.
خالد: ومن هذا الذي بمقدوره الإتيان بالبرهان على صحة هذا الافتراء في فترة عصيبة مُلئت بالفتن من قبل أهل العراق ومصر؟ ولو كان ما قيل صحيحًا هل كان هذا يخفى على معاوية رضي الله عنه وهو الذي كان يطالب بدم عثمان رضي الله عنه.
حيدر: إذًا ما الأمر الواجب أن نتخذه في مثل هذه المواقف والقضايا؟
خالد: ينبغي علينا ابتداءً أن نتذكر عمن نتكلم، قال تعالى: {النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ} (الأحزاب: 6) فهل يرضى أي مسلم أن يُنتقص من والدته من الولادة أو من الدين، ولا ننسى أنها زوجة خليل رب العالمين محمد صلى اللّه عليه وسلم، والرجل من عامة المسلمين يدافع عن عرضه بكل شيء، فهل يهون علينا أن ننتقص من قدر زوجة نبينا صلى اللّه عليه وسلم وهي كما حكم الله أمّ لكل مؤمن بالله، والمقولة بأن أم المؤمنين ألَبت الناس على أمراء المؤمنين يحتاج الى دليل والكتب المبغضة للصحابة رضوان الله عليهم تحتاج إلى تصحيح، قبل رمي الكلام جزافًا.