حيدر: أفهم من كلامك أنك تريد إذًا أن نغض الطرف عن جميع أخطاء أم المؤمنين عائشة وغيرها، ولا نخوض فيها؟
خالد: التاريخ الصحيح لا يستطيع أحد أن يطمسه، ولكن العاقل يأخذ العبرة والفائدة مع إعطاء مَن سبقوه المكانة اللائقة بهم، وخطأ الكرام ينبغي أن يقذف في بحار حسناتهم، ليتلاشى بإذن الله - سبحانه - وليعلم المؤمن أنه لا يبتدأ الكلام في أخطاء من سبقه وانتهى أمره إلى الله إلا لبيان حق أو دفع باطل، وماذا سيجني ذاك السفيه إن خاض في أمهات المؤمنين ونبش حياتهن الطاهرة، كأن لسان حاله يقول: انظروا إلى زوجات نبيكم ماذا اقترفت أيديهن.
ومثل هذه الأمور أيضًا لا تُذكر عند العوام ولا تُذاع في المحاضرات أو الندوات أو الأشرطة، فالله قد عصم أيدينا من هذه الفتنة العصيبة، فلنحفظ ألسنتنا منها أيضًا.
فالله نسأل أن يغفر لمن سبقنا بالإسلام وأن يعصم ألسنتنا عن ذكرهم بسوء.