خالد: السنة النبوية تبين ما أجمل وأبهم في القرآن، ومن ذلك ما أخرجه البخاري ومسلم عن أبي هريرة قال: خرجنا مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم إلى خيبر، فلم نغنم ذهبًا ولا ورقًا (فضة) ، غنمنا المتاع والطعام والثياب، ثم انطلقنا إلى الوادي، ومع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم عبدٌ له وهبه له رجل من جٌذام، فلما نزلنا قام عبدُ رسول الله - صلى اللّه عليه وسلم يحل رحله، فرُمي بسهم فكان فيه حتفه، فقلنا: هنيئًا له الشهادة يا رسول الله فقال: «كلا، والذي نفس محمد بيده، إن الشملة لتلتهب عليه نارًا، أخذها من الغنائم يوم خيبر، لم تُصبها المقاسم» ، قال أبوهريرة: ففزع الناس، فجاء بشراك أو شراكين، فقال الرسول صلى اللّه عليه وسلم: «شراك أو شراكين من نار» .
وروى الصدوق في الفقيه (1/ 13) والطوسي في التهذيب (1/ 348) والاستبصار (2/ 56) عن عبدالله بن سنان قال: سمعت أبا عبدالله يقول: «ليس الخمس إلا في الغنائم خاصة» . وأخرجه العاملي في الوسائل (6/ 338) باب وجوب الخمس في غنائم الحرب.
حيدر: بذل المسلم من ماله بمقدار الخمس إلى الفقراء والمساكين وإلى آل بيت النبي عليهم الصلاة والسلام، هل نعتبره خطأً ويعاب عليه الباذل؟
فلِمَ نحرمهم من الخير وفعل المعروف وبذل الصدقات للمحتاجين، وهم لم يقدموها إلا حبًا في النبي وآله عليهم السلام؟
خالد: الوجوب شيء والتطوع أمر آخر، فلا يأتي رجل ويفرض على المسلمين إخراج جزء محدد مما جنوه طوال السنة، ونأتي ونقول عنه: هذا تطوع وبذل للخير.