فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 213

فمَنْ أخرج زكاة ماله، لا نلزمه بإنفاق مال آخر، إلا ما يهبه عن طيب نفسه للمحتاجين.

حيدر: لتعلم يا أخ خالد أن الخمس أو المال الذي نتصدق به، نقدمه إلى وكيل المرجع الديني الذي يجوز له التصرف بالمال في غيبة الإمام المنتظر وهو رجل بمنأى عن الظن السيء، وذو أمانة وعلم، ليصرفها فيما بعد في مصارفها المحددة.

خالد: مقام الوكيل عن الإمام قضية ليست موضوع نقاشنا هنا، لأن المهدي المنتظر - كما عرفنا في مبحث سابق - شخصية لا وجود لها في زمننا الحاضر والسابق، فكيف ينوب عنه أحد.

وأيضًا قضية الوكالة عن الإمام، فإنه لا يجيزها كل علماء الشيعة، فهذا الأردبيلي أفتى بعدم جواز التصرف بالخمس في عهد الغيبة، والعلامة الموسوي في كتابه التصحيح ذكر ما آل إليه الفهم السيء لهذه القضية. والتي انطلت على العوام من جهة الوسطاء الذين يأخذون الأموال ويصرفونها وفق ما يرون، ولا يُسألون عما يفعلون.

وبالله عليك يا أخ حيدر: هل قدم لك مندوب المنتظر - كما تقول عنه - ورقة تفيد وتشرح المصارف التي آلت إليها زكاتك والأموال التي قدمها أهلك، طوال هذه السنين؟

حيدر: معاذ الله أن أسأل الإمام عن هذا، لأن فيه طعنا في ذمته!

خالد: سبحان الله، الأموال التي يبذلها أهل السنة يسألون عن كل صغيرة وكبيرة عنها، وتتابع الجهات الرسمية هذا الأمر دائمًا، حتى لا يشوبه أية شائبة، فهل المتابعة والتدقيق والاستفسار مظنة لوجود شك أو ارتياب في

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت