فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 213

خالد: لنتحاور حول الأدلة التي سقتها ومن ذلك:

ا - قوله تعالى: {فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فآتُوهُنّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضةً} (النساء: 24) .

هذه الآية لو قرأنا الذي قبلها، لعلمنا أنها إنما جاءت في الزواج الدائم من النساء اللائي يستطيع الرجل أن يتزوج بهن، واللواتي يحللن له، فالله تعالى قال: {وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلاَّ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكمْ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَأُحَلّ لَكُم مَّا وَرَاءَ ذَلكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُم مُّحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُم بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضةً} (النساء: 24) ومن المعلوم في المذهب الشيعي أن زواج المتعة لا يحصن الفاعل (كأنه لم يتزوج) ، كما قال إسحاق بن عمار سألت أبا إبراهيم (موسى الكاظم) عليه السلام عن الرجل إذا هو زنى وعنده الأمة يطؤها تحصنه الأمة (الجارية) ؟ قال: نعم. قال: فإن كانت عنده امرأة متعة أتحصنه؟ قال: «لا، إنما هو على الشيء الدائم» . الوسائل (28/ 68) .

إذًا فالآية ليس فيها بيان لزواج المتعة، إنما هو الاستمتاع في الزواج الدائم، والذي فيه أيضًا تمتع بين الزوجين ولذة. وأما الأجر المقصود بالآية إنما هو المهر مثل ما جاء في قوله تعالى: {فَانكِحُوهُنَّ بِإذْنِ أَهْلِهِنّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ} (النساء: 25) والمتعة لا يشترط فيها إذن الأهل.

حيدر: إذا كان الأمر كما تقول، فما التوضيح لمَن علم بأن الخليفة عمر رضي الله عنه حرمها بمحضر من الصحابة، بعد أن كانت مباحة!

خالد: هذه شبهة انطلت على الكثير من المسلمين، وعمر رضي الله عنه لا يجرأ على أن يُحرّم أو يحلل في دين الله، وإنما حرم بما رواه عن النبي صلى اللّه عليه وسلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت