فهرس الكتاب

الصفحة 142 من 213

وسمعه الصحابة ومنهم علي رضي الله عنه مثل ما جاء في كتب الشيعة المعتمدة مثل: الاستبصار (3/ 142) والتهذيب (7/ 251) والوسائل (21/ 512) عن علي عليه السلام أنه قال: «حرم رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يوم خيبر لحوم الحمر الأهلية، ونكاح المتعة» .

ولكن بعض علماء الشيعة لم يرتضوا هذا الحكم فقال الحر العاملي: «حمله الشيخ (الطوسي) وغيره على التقية، لأن إباحة المتعة من ضروريات مذهب الإمامية» .

وأين التقية في خبر لعلي عن النبي صلى اللّه عليه وسلم؟ فهل علي رضي الله عنه يتقول على النبي صلى اللّه عليه وسلم في أمر لم ينطق به النبي صلى اللّه عليه وسلم وهذه الرواية فيها إخبار وليس فتوى يقولها الإمام لِمَنْ يخالفه، فيتقيه بهذه الفتوى.

وعلي رضي الله عنه قد ثبت عنه أنه عارض في متعة الحج (أي: حج التمتع) ولم يعمل بالتقية، فلِمَ لم يصرح بالقول هنا كما فعل هناك؟ والمتعة رخّص فيها النبي صلى اللّه عليه وسلم، ثم حرّمها، ثم رخّص فيها مرة أخرى ثم حرّمها على التأبيد، والأخيرة كانت في عام الفتح ويسمى بأوطاس، ومن المعلوم أن الأحاديث لا تبلغ جميع الصحابة رضوان الله عليهم، وزمن الصديق رضي الله عنه كان زمن حروب الردة، والتثبيت للجزيرة وهي فترة قرابة السنتين فلما استقر الأمر لعمر رضي الله عنه، بيّن لهم هذا الحكم لظهوره بين الناس.

حيدر: في خلافة أمير المؤمنين علي عليه السلام، ألم يبين للمسلمين هذا الأمر؟

خالد: ثبت في كتب التاريخ أن خلافة علي رضي الله عنه امتدت قرابة أربع سنوات، وقد قاتل فيها جيوش الشام وكذلك الخوارج، واستقر له الأمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت