(رضي الله عنه) في مكة والمدينة والعراق وما جاورهما من أمصار عدا الشام فلم يثبت عنه (رضي الله عنه) أنه قام وألغى ما أمر به عمر رضي الله عنه من المتعة، ويُعلم من المذهب الشيعي أن عمل الإمام حجة، لا سيما عندما يكون مبسوط اليد، ظاهر السلطان، يستطيع إظهار الرأي وبيان أوامر الله ونواهيه.
حيدر: لم يأتِ الترخيص من الأئمة عليهم السلام في هذا الأمر إلا لعلمهم بمدى حاجة الناس لهذا الأمر في كثير من الأوقات والأمكنة.
خالد: جاء في الكافي (5/ 452) عن علي بن يقطين قال: سألت أبا الحسن عن المتعة فقال: «وما أنت وذاك، فقد أغناك الله عنها» .
وفي المستدرك (14/ 455) عن عبدالله بن سنان قال: سألت أبا عبدالله عن المتعة فقال: «لا تدنّس نفسك بها» ، وللخميني قول جميل ذكره في كتاب كشف الأسرار (ص 285) وهو: «لو تم ضرب الزاني والزانية بالسياط ما شاعت الأمراض التناسلية» .
فأين الحاجة في أمر لم يجر علينا إلا الفهم الخاطئ والتوسع المفرط فيه؟!
حيدر: ولكن المتعة قد وُضع لها شروط وضوابط تحكمها، حتى لا تؤدي إلى الفساد، وهي رخصة للمضطر والمسافر ومَن في حكمهما.
خالد: ليس هناك من شروط في المتعة، بل هناك تناقض غريب في هذه القضية، والتي وُضع لها أجر كبير فمن ذلك ما جاء في الوسائل (21/ 16) عن أبي عبدالله قال: «ما من رجل تمتع ثم اغتسل إلا خلق الله من كل قطرة تقطر منه سبعين مَلكًا يستغفرون له إلى يوم القيامة، ويلعنون متجنبها إلى أن تقوم الساعة» .