فهرس الكتاب

الصفحة 163 من 213

خالد: لنراجع التاريخ قليلًا، ولنتذكر كيف وصل الصديق (رضي الله عنه) إلى الخلافة، أليس بانتخاب الصحابة (رضي الله عنهم) ومبايعتهم له، أليست هذه صورة من صور الانتخاب؟ كيف بلغ عثمان رضي الله عنه إلى سُدة الحكم، أليس بترشيح من أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه؟ ثم باختيار أهل المدينة له من بين الستة نفر من المرشحين، فإذًا قضية الانتخاب والترشيح ليست بدعة جديدة طارئة علينا، نحتاج فيها إلى رؤية جديدة.

حيدر: ولكن في ضوء تلك الممارسات، أما كان للمرأة من مساهمة وتفاعل!

خالد: الصحابة رضوان عليهم علموا حق العلم، دور المرأة الصحيح في المجتمع، وكذلك الصحابيات رضي الله عنهن علمن ما هو دورهن في مسألة انتخاب خليفة المسلمين، فعلمن أنهن غير مأمورات بمزاحمة الرجال في هذا المجال، والواجب عليهن هو ملازمة البيوت.

حيدر: إذًا الأمر ليس فيه نص شرعي قاطع بعدم ترشيح المرأة أو انتخابها أو مشاورتها في تشريع القوانين!

خالد: أما عن النصوص الشرعية الدالة على عدم الجواز، فمن ذلك ما ذكره الإمام البخاري (رحمه الله) في صحيحه من قول النبي صلى اللّه عليه وسلم: «ما أفلح قوم ولوا أمرهم امرأة» ، وذلك بمقابل ما فعله الفرس من تولي زمام الحكم عندهم لامرأة.

ونص مشابه لهذا النص ذكره الحاج حسين الطبرسي في مستدرك الوسائل (14/ 263) قال: دخل الغاضري على الحسن عليه السلام فقال: «إني عصيت رسول الله صلى اللّه عليه وسلم، فقال: بئس ما عملت، كيف؟ قال: قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم: لا يفلح قوم مُلكت عليهم امرأة، وقد ملكت عليّ امرأتي، وأمرتني أن أشتري عبدًا، فاشتريته فأبق مني » .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت