فإذا كان هذا الرجل ظن أنه عصى النبي صلى اللّه عليه وسلم لاستماعه إلى رأي زوجته في أمر المنزل، فماذا نقول للذي يملّكها زمام حياته كلها لتشرع له جميع القوانين؟!
بل لقد بلغ الترهيب من مشاورة النساء في المذهب الشيعي إلى اللعن!
حيدر: سبحان الله، إلى هذا الحد من المنع!
خالد: نعم، فقد جاء في فروع الكافي (5/ 517) قول أمير المؤمنين عليه السلام: «كلُّ امرئ تدبره امرأة، فهو ملعون» .
وجاء في مستدرك الوسائل (4 1/ 261) وبحار الأنوار (53 1/ 223) عن أمير المؤمنين عليه السلام أنه قال: «لا تطيعوا النساء على حال، ولا تأمنوهن على مال، ولا تثقوا بهن في الفعال، فإنهن لا عهد لهن عند عاهدهن، ولا ورع لهن عند حاجتهن» .
وجاء أيضًا في فروع الكافي (5/ 516) قول النبي صلى اللّه عليه وسلم: «طاعة المرأة ندامة» .
حيدر: لعل الأمر لا يصل إلى حد منع المشاورة مع النساء!
خالد: حتى المشاورة جاء المنع فيها في المذهب الشيعي، وهذا المنع ثابت في كتاب فروع الكافي عن أبي جعفر رحمه الله تعالى بقوله: «لا تشاوروهن في النجوى، ولا تطيعوهن في ذي قرابة» ، وجاء في حاشية الكتاب معنى النجوى: أي الأمر الذي ينبغي إخفاؤه، فإنهن يفشين ذلك.
وجاء عن أبي عبدالله قوله: «إياكم ومشاورة النساء، فإن فيهن الضعف والوهن والعجز» ، أو مقولة: شاوروهن وخالفوهن.
حيدر: المرأة قد حازت في زمننا الحاضر، أعلى المناصب في الوظيفة، وكان لها