فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 213

وسلمان الفارسي، ثم عرف الناس بعد يسير، وقال: هؤلاء الذين دارت عليهم الرحا، وأبوا أن يبايعوا لأبي بكر، حتى جاءوا بأمير المؤمنين، مكرهًا فبايع».

ولربما زاد العدد في بعض الروايات فبلغ السبعة، وأما البقية من الصحابة، فتقول الروايات أنهم قد هلكوا!

حيدر: ولكن الذين كانوا مع النبي صلى اللّه عليه وسلم في حجة الوداع قد ناهزعددهم المائة ألف مسلم، فأين هم؟

خالد: سؤالك سديد، والروايات الشيعية تجيب عليه، مثل الرواية السابقة، ولم يقتصر الحكم بالتكفير على الصحابة فقط، بل تجاوزه إلى تكفير ولعن أهل الإسلام في كل زمان ومكان!

حيدر: المسلمون كما أخبر الله إخوة متحابون، فكيف يأتي إنسان ويكفرهم؟

خالد: التكفير واقع لاشك فيه على كل مَنْ لم يعتقد إمامة الأئمة مثل ما ذكر البحراني في الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة (18/ 153) : «وليت شعري أي فرق بين مَن كفر بالله سبحانه وتعالى ورسوله، وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام، مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين» .

وبيّن الملا محمد المجلسي في بحار الأنوار (23/ 390) نتيجة تكفير منكر الإمامة فقال: «اعلم أن إطلاق لفظ الشرك والكفر على مَن لم يعتقد إمامة أمير المؤمنين والأئمة من ولده عليهم السلام وفضّل عليهم غيرهم، يدل أنهم مخلدون في النار» .

وقال ابن بابويه في الاعتقادات (112) : «فمن ادعى الإمامة وليس بإمام فهو الظالم الملعون، ومن وضع الإمامة في غير أهلها، فهو ظالم ملعون» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت