فهرس الكتاب

الصفحة 175 من 213

فهذا تكفير للحاكم والمحكوم، من قِبل رجل ظلم أهل الإسلام.

ولم يقتصر الأمر على عوام المسلمين بل تعداه إلى تكفير آل البيت!

حيدر: سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم!!

خالد: المسلم العاقل يسمع ثم يحكم ولا يلقي الكلام جزافًا، من المعلوم يا أخ حيدر أن ابن عباس من آل بيت النبي صلى اللّه عليه وسلم لأنه ابن عمه، فماذا تقول فيمن يدعو عليه باللعنة، وأن يعمي الله بصره وبصيرته هو ووالده، وأنه سخيف العقل وجاهل؟

حيدر: أحكم عليه بالجهل وسوء القول.

خالد: إذًا فهذه المقولة موجودة في كتاب تفسير العياشي (1/ 99) وكتاب البرهان (1/ 319) وتفسير الصافي (1/ 389) ، ولم يتوقف التكفير عند حد معين بل اتسعت دائرته لتشمل كل آل البيت إن لم يتبعوا المذهب الإمامي، فنص صاحب الكافي (1/ 372) في رواياته على أن كل مَن لم يؤمن بالإثنى عشر فهو كافر، وإن كان علويًا فاطميًا.

حيدر: ولكن لربما هذه الأحكام في حق مَن أنكر شيئًا من الدين، أو جحد أمرًا معلومًا من الدين بالضرورة؟

خالد: يا أخ حيدر، النصوص واضحة، دالة دلالة لا لبس فيها على أن المؤمن هو الشيعي الاثنى عشري وما سواه - ولا حول ولا قوة إلا بالله - نحكم عليه بالكفر، ومع أن النبي صلى اللّه عليه وسلم طوال دعوته لم يكفر أحدًا من الذين كانوا حوله، شيوخًا أو شبابًا، رجالًا أو نساءً ممن دخلوا في دين الإسلام بسبب قضية الإمامة أو الجهل فيها، ولربما يأتيه الأعرابي من الصحراء ويسأل عن الإسلام فيجيبه النبي صلى اللّه عليه وسلم بأمور ليس فيها الإمامة أو ولاية علي رضي الله عنه، فهل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت