فهرس الكتاب

الصفحة 193 من 213

ويسترشدون بالقدامى، فهل هناك من أنكر على هذه المقولة الملحدة؟

خالد: للأمانة فهناك نفر من علماء الشيعة أنكروا هذا الأمر كالصدوق والسيد المرتضى وأبي علي الطبرسي «مجمع البيان» والشيخ الطوسي في «التبيان» .

وأما عن البقية المقرة بهذه النقيصة فلا زالت كتبهم تطبع وهؤلاء العلماء يُقدَّسون وكأن شيئًا لم يكتب من قبلهم عن القرآن! ومن ذلك ما ذُكر في كتاب أوائل المقالات للمفيد ص 48: «أن أئمة الضلال!! خالفوا في كثير من تأليف القرآن، وعدلوا فيه عن موجب التنزيل وسُّنة النبي صلى اللّه عليه وسلم، بل هناك تفاسير ذكرت الآيات والكلمات التي حرفت أو أنقصت من القرآن كما ذكر ذلك علي بن إبراهيم القمي في تفسيره» .

حيدر: لعل ما قصده رجال الدين الشيعة من وجود النقص في القرآن هو شيء يسير لم يكتبه الصحابه بعد وفاته صلى اللّه عليه وسلم.

خالد: شيء يسير! لعل رواية الكافي في الأصول (2/ 634) لم تمر على بصرك يا أخ حيدر حيث جاء عن أبي عبد الله عليه السلام قال: «إن القرآن الذي جاء به جبريل عليه السلام إلى محمد صلى اللّه عليه وسلم سبعة عشر ألف آية» .

مع العلم أن القرآن الموجود بين أيدينا ستة آلاف وستمائة وست وستون آية، أي كأن الثلثين سقط، ولم يتبقَ إلا الثلث فقط.

وهل اليسير يجوز والكثير من التحريف والنقص لا يجوز؟

حيدر: الله سبحانه قال: {إِنا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذكْرَ وَإنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ} (سورة الحجر: 9) فمَن يتهم الشيعة بأنهم قد قالوا بمقولة التحريف تجرأ على الله بدلالة الآية أن الله هو الذي تكفل بحفظ القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت