فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 213

خالد: قولك سليم، لذا مَنْ حاول بأن يحرف أو يزيد لم يتمكن من فعل هذا لأن الحفظ بيد الله وحده وليس البشر، ولأخبرك شيئًا لعلك لم تعلمه من قبل، استدلالك بهذه الآية الكريمة لا يوافق عليه علماؤكم الشيعة.

حيدر: هذا غير ممكن، فما قلته هو الصحيح!

خالد: يقول الملا خليل القزويني في كتاب الصافي شرح الكافي (75) : «وهكذا الاستدلال بآية «إنا نحن نزلنا الذكر وإنا له لحافظون» استدلار ضعيف، لأن الآية هنا بصيغة الماضي وفي سورة مكية وقد نزلت سور عديدة بمكة بعد هذه السورة، وهذا ما عدا السور التي نزلت بالمدينة بعدها بكثير، فلادلالة فيها على أن جميع القرآن محفوظ ... ». فما قولك يا أخ حيدر؟

حيدر: إذا كان ما قاله الملا القزويني صحيح، فإن جميع السور المدنية محرفة، وليس لها ضابط من الصحة أو الخطأ، وليست محفوظة عند أحد من المسلمين، وهذا كلام غريب.

خالد: نعم هذا ما يترتب على مقولة هذا الملا، أما مَنْ يحفظ القرآن كاملًا فقد أجاب شارح نهج البلاغة ميرزا الخوئي (2/ 203) فقال: «إن أصل القرآن الكريم محفوظ عند الأئمة عليهم السلام» .

فمما يترتب على ما قاله الخوئي أن الذي فعله الصحابة وعلى رأسهم أبوبكر وعثمان - رضي الله عنهما - مع الصحابة، كله تجميع للمحرف من القرآن، والذي يقرأه المسلمون في جميع أنحاء الأرض، إنما هو القرآن المحرف وليس الصحيح!

حيدر: ولكنكم تصروق على نسبة أمرٍ إلى الشيعة وهو خرافة لا وجود له وهو أن للشيعة مصحف يقال له مصحف فاطمة!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت