فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 213

خالد: التعليلات من قبل علماء الشيعة عديدة، أولاها مقولة التقية والتي لا يمكن الرد عليها في النقاش، ومنهم من قال إنه سيظهر الشنعة والمخازي على من سبقه فوجب كتمه وستره، وهذا في الأنوار النعمانية (2/ 360) ومنهم مَنْ قال حتى يستمر المخالفون على عصيان أمير المؤمنين إلى يوم القيامة فيستحقون الخزي العظيم وهذا ذُكر في البراعة في شرح نهج البلاغة للخوئي (2/ 225) .

حيدر: هل يعُقل أن يصُدق مسلم بتحريف القرآن ثم لا يكون معه مصدر لمعرفة الأحكام الشرعية؟

خالد: تناقض موجود ومستمر، ومأزق وقع فيه الكثير ممن اعتقد بمبدأ تحريف القرآن، وهناك مخرج أوجده نعمة الله الجزائري حيث قال في الأنوار النعمانية (2/ 360) : «روي في الأخبار أنهم عليهم السلام أمروا شيعتهم بقراءة هذا الموجود من القرآن! في الصلاة وغيرها، والعمل بأحكامه حتى يظهر مولانا صاحب الزمان فيرتفع هذا القرآن من أيدي الناس إلى السماء، ويخرج القرآن الذي ألفه أمير المؤمنين (ع) فيُقرأ ويُعمل بأحكامه» .

فعلى ضوء هذا فالقرآن الموجود بين أيدينا سيُرفع إلى السماء، وأتساءل حول هذا التبرير، ولم رفع القرآن إلى الأعلى؟ والعلو كما نعلم دلالة على الكرامة والرفعة، وأيَضا كيف نجرأ أن نقول إن عليّا - رضي الله عنه - ألف قرآنا، بمعنى من عنده أو آنزل عليه ... !

ويا أخ حيدر كما ترى أن التقية لا تزال تهب برياحها على المعاصرين ليقولوا بعدم التحريف، ومجاراة مَنْ يصدق بكمال وتمام القرآن الموجود بين أيدي المسلمين، لخداعهم بأنهم معهم في الاعتقاد بسلامة القرآن وهل الحق إلا واحد؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت