فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 213

فالدعاء والاستغاثة والطواف والحلف والنحر والصلاة والحج وغيرها من العبادات لا تُعمل إلا لله، وهذا ما خالف عليه النبي صلى اللّه عليه وسلم طوال عقد من الزمان، أهل مكة وحاربهم عليه.

حيدر: هذا من المعلوم عند علماء الشيعة، فما الجديد فيما قلته؟

خالد: ما قلته جديد على مسامع جمع من رجال الدين الشيعة بل إن البعض خص الشرك بتعريف جديد كما يعرفه يوسف البحراني في الحدائق الناضرة (18/ 153) : «وليت شعري أي فرق بين من كفر بالله سبحانه ورسوله وبين من كفر بالأئمة عليهم السلام مع ثبوت كون الإمامة من أصول الدين» .

حيدر: الأقوال الشاذة من قبل بعض رجال الدين ليست بحجة في الاستدلال فلم نسمع أحدًا من العلماء لم يأمر بالتوحيد وعدم الشرك بالله، أو حتى تهاون في هذا الجانب.

خالد: المثال يوضح المقال: فالخميني طرح سؤالًا في كشف الأسرار (65) وأجاب عنه بنفسه ليبين معتقده بهذا الشأن فقال: هل طلب الشفاء من التربة شرك؟ فأجاب: «إن الإجابة عن هذا السؤال تتوضح من خلال ما يحمل الشرك من معنى، فقد عرفتم بأن الشرك هو أن يكون مع الله أحد أو عبادة أحد أسوة بعبادة الله، أو طلب الحاجة من أحد على أساس كونه إلهًا أو شريكًا لله أو له استقلالية في التأثير، ولكن ذلك لا يعد شركًا وكفرًا، إذا ما تم الطلب على أساس أن الله قادر على أن يستجيب للطلب من خلال مَنْ يتفانى من أجل دينه، وخسر روحه من أجله تعالى» فهل تعلم يا أخ حيدر ماذا فتح هذا الكلام وأباح؟

حيدر: كلام الإمام قدس الله سره واضح عندي، فماذا تريد أن تقول؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت