كما قال الخميني، ولكن وسطاء إلى الله، قال تعالى: {وَالذِينَ اتَّخَذًوا مِن دُونِهِ أَوْلِيَاءَ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى اللَّهِ زُلْفَى} (الزمر: 3) فهل تركهم النبي صلى اللّه عليه وسلم، وقال: إنهم لم يتخذوها آلهة؟! فإذًا الأمر جائز، أم أنه أنكر عليهم وقاتلهم عليه، وبيَّن لهم أن هذا من الشرك الأكبر؟
حيدر: هل تريد أن تقول إن الإمام قدس الله سره، لم يفهم معنى الشرك بالله، أو أنه يبيحه للعوام؟
خالد: لست أنا الذي أحكم بذلك، ولكن الله سبحانه منحنا العقول والأفئدة التي نميز بها الحق من الضلال.
وينبغي أن نعلم أن الأئمة رحمهم الله إنما هم أولياء لله نحبهم لمحبتنا للمصطفى صلى اللّه عليه وسلم ولاتباعهم له، ولا ننزلهم إلا المنزلة التي تليق بهم، ونعوذ بالله أن نرفعهم من حالهم إلى حال الربوبية والألوهية كما ذكر الكشي (225) .
قال جعفر بن محمد: «فوالله ما نحن إلا عبيد الذي خلقنا واصطفانا، وما نقدر على ضر ولا نفع، وإن رُحِمنا فبرحمته، وإن عُذبنا فبذنوبنا، والله ما لنا على الله حجة، ولا معنا من براءة، وإنا لميتون ومقبورون ومنشورون ومبعوثون وموقوفون ومسؤولون، ويلهم ما لهم لعنهم الله فقد آذوا الله وآذوا رسوله في قبره وأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد بن علي صلوات الله عليهم ... أشهدكم أني امرؤ ولدني رسول الله وما معي براءة من الله إن أطعته رحمني وإن عصيته عذبني عذابًا شديدًا» .