خالد: المسلم لا يفسر القرآن وفق ما يميل إليه رأيه، بل ينظر إلى أقوال العلماء، فإن الآية واضحة المعنى، أن لله طاعة منفصلة وكذلك النبي صلى اللّه عليه وسلم، وأما ولاة الأمر فإن طاعتهم تكون تنفيذًا لما يؤمرون به من طاعة الله ورسوله وليست لهم طاعة منفصلة إلا بالمعروف من أمور الدنيا.
وأما التنصيص على الإمارة من بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم «لعلي» - رضي الله عنه - فهذا مبحث آخر نتطرق إليه لاحقًا بإذن الله تعالى.
والنبي صلى اللّه عليه وسلم قد أوصى بآل بيته بقوله: «أذكركم الله في أهل بيتي» أي اعرفوا لهم حقهم، وأنزلوهم المنزل الذي يليق بهم، من الحب والتقدير والتشريف.
حيدر: ولكن لماذا هذا التشنج والحدة في النقاش على قضية تعتبر مكملًا لشخصية المبلغ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو الوصي.
خالد: المعذرة إن كان في حواري غلظة أو جفاء، فنحن بإذن الله طلاب حق وصواب، ولتعلم يا أخ حيدر ليت الأمر اقتصر على التكميل، بل تجاوز حتى بلغ إلى المشابهة مع الأنبياء والمرسلين إن لم أقل مرتبة أفضل منهم.
حيدر: حاشا لله أن يقول مثل هذا مسلم عاقل!
خالد: جاء في بحار الأنوار (25/ 350) : «أن أصحابنا الإمامية أجمعوا على عصمة الأئمة صلوات الله عليهم، من الذنوب الصغيرة والكبيرة، عمدًا وخطأ ونسيانًا، من وقت ولادتهم إلى أن يلقوا الله عز وجل» .
حيدر: ينبغي أن نتأكد ونتحقق من صحة هذه الرواية.
خالد: هذه المقولة وغيرها لم يتطرق عالم إلى تفنيدها، والترك دلالة على الموافقة