فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 213

حيدر: من خلال قراءاتي في الكتب الدينية أجد تضعيفًا وتصحيحًا للكثير من الأحاديث في الكتب الفقهية والعقدية لدى علماء الشيعة.

خالد: ما تقوله صحيح، ولكن يا أخي هل وجدت بعد ذلك، السبب العلمي في التضعيف أو التصحيح، أو العلة من رد أو قبول الرواية وفق منهج حديثي واضح؟

حيدر: لا، لم أجد أحدًا ذكرالسبب، من ناحية التضعيف أو التصحيح.

خالد: رد الحديث أو قبوله فقط، عند فئة من علماء الشيعة، يكون إن وافق المذهب أو عارضه، وهذا هو المعول، ولا شيء غيره، فإن كان الراوي إماميًا، وذكر رواية تعضد وتقوي الحكم الشيعي، قُبلت الرواية، وكذلك الأمر إن حصلنا على رواية في البخاري أو الترمذي أو مسلم، وتؤيد المذهب قُبلت بصدر رحب، وإلا فإن التضعيف، يكون من نصيبها، إن خالفت شيئًا من الأمور المذهبية، والعجيب أن يكون سند الحديث المقبول، موجودًا في حديث آخر، ولكن يُرد ويُحكم بضعفه، فقط لأن في الحديث ما يخالف المذهب.

حيدر: هل الأمر يحتاج إلى هذا التشدد والنقاش الكثير حول التصحيح والتضعيف؟

خالد: تذكر يا أخ حيدر، أن علم الحديث يُعد أساسًا وركيزة للشريعة الإسلامية والأحكام الفقهية، واعلم أن علم الحديث، يُعد من أشرف العلوم لأنه يأصّل لك قبول الروايات أو ردها، وفق منهج علمي واضح، وليس وفق حظ النفوس وهواها، وما من عالمٍ، قلت بضاعته في فهم علم الحديث، إلا ووجدت الفتاوى الغريبة المتناقضة تصدر منه دائمًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت