فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 213

ونعلم من اللغة العربية أن كلمة آلاف، هي فوق الرقم ثلاثة إلى التسعة، وأحاديث أصول الكافي (3783) حديث، إذن كم يتبقى عندنا من كتاب الكافي، ويمكن أن نعده في مرتبة الصحيح المعمول به؟!

لذا أحيلك في تحقيق أحاديث (الكافي) على كتاب (كسر الصنم) لآية الله البرقعي، حيث ذكر الأعاجيب في كتابه وتحقيقه لأحاديث الكافي.

حيدر: أنا على ثقة من أن رجال الدين الشيعة، ومحققيهم، لم يتركوا هذه الأحاديث المدسوسة وغيرها، من بيانِ وتفنيدِ لحالها من ناحية الصحة أو الضعف، وكذلك أحوال الرواة.

خالد: إن من أقدم المؤلفات لدى الشيعة في بيان أحوال رواة الحديث والأخبار هو «رجال الكشي» المتوفى في القرن الرابع الهجري، وقد جاء في كتابه بأخبار متعارضة في الجرح والتعديل، وبلغ عدد التراجم فيه (520) ترجمة فقط، ثم جاء كتاب النجاشي وهو مختصر جدًا في موضوعه، وإلى الآن لا أعرف ثمة كتاب يمكن الاستناد والاعتماد عليه، في بيان من يُرد حديثه أو يُقبل من رواة الشيعة، والحال يدلنا على أن كل من جاء برواية تعضد وتدعم من قول المذهب الإمامي قُبلت روايته من غير تمحيص لحال هذا الراوي، وهذا على

النقيض تمامًا عند علماء السنة!

حيدر: وكيف ذلك؟

خالد: علماء السنة، كانوا لا يُطلقون على أي طالب علم في السابق وحتى في اللاحق أنه إمام وعالم إلا إذا تمكن من علم الحديث، ومعرفة الحديث الصحيح من الضعيف، ودرس هذا العلم الجليل الفريد، وليس أدل مثال على ذلك مثل سيرة الإمام أحمد بن حنبل أو الشافعي أو البخاري أو ابن تيمية وغيرهم كثير كثير جدًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت