فهرس الكتاب

الصفحة 55 من 213

حيدر: هذا الكلام جميل ولا غبارعليه، ولكن أما ينبغي علينا أن نذكر كل صحابي بما يستحقه؟

خالد: أنا وأنت نعلم يقينًا أن الله تعالى إنما أمرنا بطاعته، وطاعة نبيه صلى اللّه عليه وسلم، ولم يأمرنا أو يتعبدنا بذكر النقائص في فلان وفلان ووضع مناسبات لهذا الفعل، وأما عن أخطاء الصحابة فقد أمرنا الله بالآتي: {وَالذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلإِخْوَانِنَا الَذِينَ سَبَقُونَا بِالإيمَانِ وَلا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاًّ لَلّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوف رَّحِيم} (الحشر: 10) ، فهذا ما أُمرنا بفعله تجاه الصحابة، وليس النقيصة وتجدد السباب واللعن على أناس قد أفضوا إلى خالقهم.

حيدر: كأنك تلُمّح إلى ما يفعله الدهماء من عوام الشيعة من أقوال شاذة لا تعبّر بالضرورة عن معتقد المذهب.

خالد: العوام لا ينقادون بأنفسهم، ولكنهم يتبعون ويسمعون العلماء، فسبابهم لم يأتِ من فراغ، بل جاء من قبل روايات تأمر بالسب واللعن، مثل:

* علامة الشيعة نعمة الله الجزائري يزعم في كتابه الأنوار النعمانية (ج ا/ب 1 ص 63) أن عمر - رضي الله عنه - مصاب بداء في دبره لا يهدأ إلا بماء الرجال.

* المفسر القمي يفسر قوله تعالى: {فخانتاهما} من سورة التحريم أي ارتكاب عائشة وحفصة - رضي الله عنهما - الفاحشة، والعياذ بالله.

* زين الدين البياضي يزعم في كتابه الصراط المستقيم (3/ 28) أن عمر كان خبيث الأصل، وجدته زانية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت