فهرس الكتاب

الصفحة 73 من 213

واعتقاد الأجر فيه، والأجر كما نعلم جميعًا أمر غيبي لا يعلمه إلا الله، فأين الدليل؟!

حيدر: هل تريد أن تضعف من روايه الغدير وتزعم أنها غير صحيحة.

خالد: لنسلط الضوء على الرواية الصحيحة للغدير وهي كاللآتي: أخرج الإمام مسلم في صحيحه بسنده عن يزيد بن حيان عن زيد بن أرقم قال: قام رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يومًا فينا خطيبًا بماء يدعى خُمّا بين مكة والمدينة، فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكّر، ثم قال: «أما بعد، ألا أيها الناس، فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب، وأنا تارك فيكم ثَقَلَيْن أولهما كتاب الله، فيه الهدى والنور، فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به» ، فحث على كتاب الله ورغَّب فيه، ثم قال: «وأهل بيتي. أذكركم الله في أهل بيتي ثلاثًا» فسُئل زيد عن المقصود من أهل بيته فقال: نساؤه من أهل بيته، ولكن أهل بيته من حُرِم الصدقة بعده، فسُئل: ومن هم؟ قال: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس.

حيدر: ولكن هناك زيادات أخرى تدل على أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد قال: «من كنت مولاه فعلي مولاه ... » ، وعلى ضوء هذه الرواية فأنت تتفق معي من أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قد أخذ العهد من الصحابة في هذا اليوم العظيم، وهو يوم الغدير.

خالد: حسنًا ما قلت، وهو الاستدلال بالنصوص على الأحكام وليس بالكلام الإنشائي فلنأخذ أحد النصوص الهامة من أحد الكتب الشيعية المعتبرة وهو «نهج البلاغة» (3/ 7) وهذا النص كما يلي من قول علي رضي الله عنه: «إنه بايعني القوم الذين بايعوا أبا بكر وعمر وعثمان على ما بايعوهم عليه، فلم يكن للشاهد أن يختار ولا للغائب أن يرد وإنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضى، فإن

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت