فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 213

خرج عن أمرهم خارج بطعن أو بدعة ردوه إلى ما خرج منه فإن أبى قاتلوه على اتباعه غير سبيل المؤمنين وولاه الله ما تولى».

حيدر: مقولة النبي صلى اللّه عليه وسلم للصحابة إن وليهم هو علي رضي الله عنه، أي أنه من يتولى الأمر من بعده، دليل واضح في قضية الإمامة؟

خالد: اين الدلالة على الخلافة والإمارة، والنبي صلى اللّه عليه وسلم يقول «ولي» وليس «متول» وشتان ما بينهما في المعنى، قال الفيروزآبادي صاحب القاموس: (وأما مَا يظنه الشيعة أن في الآية {إنما وليكم الله ... } أو في الحديث «من كنت مولاه» دلالة على أن عليًا رضي الله عنه هو الخليفة بعد النبي صلى اللّه عليه وسلم، فمن الجهل المقطوع بخطأ صاحبه، فإن الوَلاية بالفتح ضد العداوة، والاسم منها مولى وولي، والوِلاية بالكسر هي الإمارة، ومنها والي ومتولي) .

وأمير المؤمنين فضائله أكثر من أن تحصى، وهو من أزهد الناس بالدنيا حتى أنه - رضي الله عنه - قال عن الخلافة لما أتته: «والله ما كانت لي في الخلافة رغبة ولا في الولاية إربة ولكنكم دعوتموني إليها وحملتموني عليها» . (نهج البلاغة 2/ 184) .

والسؤال: لمَ الاحتفال والبهجة، وعلي - رضي الله عنه - لم يُخصص له إلا الدعاء بالَخير، وهذا الأمر - أي الدعاء - ثبت لكثير من الصحابه، فلم نحتفل بمثل هذا؟

وعدم الاحتفال بالغدير وغيره من المناسبات مثل عيد ميلاد علي - رضي الله - وزفة القاسم وغيرها من المحدثات التي ظهرت في التاريخ الإسلامي، ليس فيه إنقاص لقدر أحد، بقدر ما هو اتباع لهدي المصطفى صلى اللّه عليه وسلم، فيما شرع وأمر.

ولو كان الاحتفالً جائزًا لاحتفلنا بيوم عام الجماعة.

حيدر: عام الجماعة ومتى تم هذا الأمر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت