حيدر: مع هذا الذي قلته تاريخيًا، ولكن الأمر لم يصل إلى تعظيم زيارة قبر الحسين عليه السلام، ولكن فيه الترغيب وعدم هجر سبط النبي صلى اللّه عليه وسلم.
خالد: نرجع في حديثنا إلى أجر زيارة قبر الحسين - رضي الله عنه - فياليت الأمر اقتصر على عشرين حجة، بل بلغ الأمر إلى ثمانين حجة (ثواب الأعمال 52) وإلى مائة حجة مع رسول الله صلى اللّه عليه وسلم (وسائل الشيعة 10/ 350) ، وبلغ الأجر إلى ألف حجة متقبلة، وألف عمرة مبرورة، وأجر ألف شهيد من شهداء بدر، وأجر ألف صائم، وثواب ألف صدقة مقبولة، وثواب ألف نسمة أريد بها وجه الله .... وهذا كله جاء في وسائل الشيعة (1/ 353) وكامل الزيارات (143) وبحار الأنوار (101/ 18) .
حيدر: ولكن هذا فيه تقليل من شأن قصد بيت الله والحج إليه!
خالد: كما قلت يا أخ حيدر، فنحن نعلم مقدار الأجر إن قصدنا وحججنا لبيت الله وأقمنا الصلاة في المسجد الحرام، ولكنها بأي حال من الأحوال لا تبلغ لأجر زيارة واحدة إلى قبر الحسين، وقد تم تفضيله على الحج مثل ما ذكر الكليني في فروع الكافي (1/ 324) والطوسي في التهذيب (2/ 16) وغيرهم برواية: «من أتى قبر الحسين عارفًا بحقه، في غير يوم عيد، كتب الله له عشرين حجة مبرورات مقبولات ... ومن أتاه في يوم عيد كتب الله له مائة حجة ومائة عمرة ... ومن أتاه يوم عرفة عارفًا بحقه، كتب الله له ألف حجة، وألف عمرة مبرورات متقبلات، وألف غزوة مع نبي مرسل أو إمام عادل» .
حيدر: ومع هذا كله فإن لبيت الله سبحانه من المكانة في القلوب الشيء الذي لا يقارن!