خالد: ولكن بعض النصوص تؤكد أن كربلاء أفضل من الكعبة ومكة، ومن ذلك ما ذكره المجلسي في بحار الأنوار (ج 101/ 107) عن أبي عبدالله أنه قال: «إن الله أوحى إلى الكعبة، لولا تربة كربلاء ما فضلتك، ولولا من تضمه أرض كربلاء ما خلقتك، ولا خلقت البيت الذي به افتخرت، فقري واستقري، وكوني ذَنَبًا متواضعًا ذليلًا مهينًا غير مستنكف ولا مستكَبر لأرض كربلاء، وإلا سُخت بك وهويت بك في نار جهنم» .
حيدر: هذا والله الشيء العجيب، اللذي أسمعه لأول مرة!!
خالد: هذه النصوص صحيحة ومباركة ولها التأييد عند الكثير من رجال العلم المعتبرين عند الشيعة.
حيدر: مع كل هذا الفضل والأجر لماذا لم يأتِ لهذه الزيارة من ذكر في كتاب الله؟
خالد: جاء الجواب في كتاب بحار الأنوار (101/ 290) فقال السائل: «قد فرض الله على الناس حج البيت، ولم يذكر زيارة قبر الحسين عليه السلام» ، فأجاب الإمام بجواب يبدو فيه الاضطراب، حيث قال: «وإن كان الأمر كذلك، فإن هذا شيء جعله الله هكذا» ، فهل هناك من اعتراف أوضح من هذا، على تناقض هذه الروايات، وأنها لا سند لها من الصحة!
حيدر: مع هذا الذي ذكرته، ولكني أعتقد أن العوام من الشيعة وحتى المنصفين علموا قدر بيت الله، وأن فيه الأجر العظيم من الله، وأن قلوبهم تشتاق إلى بيته سبحانه وتعالى.
خالد: هذه الفضائل والمزايا لحجاج قبر الحسين، أوجدت طائفة تتمنى زيارة قبر الحسين ولا تحج إلى بيت الله، مثل ما جاء في كتاب وسائل الشيعة (10/ 321) : «والله لقد تمنيت أني زرته ولم أحج ... » .