كان (ع) ينفق جميع ما في بيت المال ويوزعه على المستحقين ثم ... يكنسه بنفسه ويرشه ليصلي فيه ركعتين هما نصيبه منه!!
ثم خلفت من بعده خلوف تكنس المال كنسا!
التوحيد الخالص
قال (ع) يصف ربه:
(كل شيء خاشع له، وكل شيء قائم به، غنى كل فقير، وعز كل ذليل، وقوة كل ضعيف، ومفزع كل ملهوف) [1] .
وأقول مرة أخرى: إن مصيبتنا أننا نقرأ أقوال الأئمة للتباهي والمدح المجرد لا للإقتداء والعمل، وإلا كم من ملهوف إذا استغاث أو دعا أو استجار جعل مفزعه غير الله يلتجيء إليه يعوذ به ويتقرب إليه بالنذور ويندب اسمه ويستغيث به دون الله؟! دون أن يدري أنه في طريق والإمام (ع) في طريق أليس هو القائل:
(إن أفضل ما توسل به المتوسلون إلى الله سبحانه الإيمان به وبرسوله والجهاد في سبيله فإنه ذروة الإسلام، وكلمة الإخلاص فإنها الفطرة، وأقام الصلاة فإنها الملة، وإيتاء الزكاة فإنها فريضة واجبة ... وصدقة السر فإنها تكفر الخطيئة ... واقتدوا بهدي نبيكم فإنه أفضل الهدي واستنوا بسنته فإنها أهدى السنن، وتعلموا القرآن فإنه أحسن الحديث وتفقهوا فيه فإنه ربيع القلوب) [2] .
حكم أين نحن منها؟
(من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه) [3] .
(إن ولي محمد من أطاع الله وإن بعدت لحمته(نسبه) ، وإن عدو محمد من عصى الله وإن قربت قرابته) [4] .
ما مدى تطبيق هذه القواعد العظيمة من الواقع؟!
يعطون و ... لا يأخذون!!
لقد سار أولاد أمير المؤمنين (ع) وأحفاده على خطاه التي ترسمت خطى رسول الله (ص) ، فهذا الإمام الحسن (ع) دخل السوق لحاجة يشتريها فساوم صاحب دكان في سلعة فأخبره بالسعر ثم
(1) - شرح نهج البلاغة 7/ 194
(2) - شرح نهج البلاغة 7/ 121
(3) - شرح نهج البلاغة 19/ 331
(4) - شرح نهج البلاغة 18/ 252